عليك دائما بالتصرف الصائب
قابل فيصل والداي وتقدم لخطبتي رسميا. لم حبيبة: أنتم لا تعرفون كم أنا سعيدة أنا: حقا؟ هل تعتقدين أنك ستقولين مثل هذه حبيبة: هاهاهاا يجب أن تعترفي أني محقة. فيصل: في الحقيقة لم نتماشى جيدا معا في أنا: نعم، ولكننا كنا أصدقاء أعداء. كانت دينا صامتة أغلب الوقت، تجبر نفسها أخذني فيصل جانبا وسألني ما الأمر بها. فيصل: ماذا؟ كنت أظن أنها لديها احترام نظرت له ولم أصدق ما يقوله. تجاهلته تماما فيصل: ما الأمر با لوسي؟ ألست سعيدة؟ هل أنا: أنا بخير. فيصل: لا يا لوسي، أنت لست بخير. تتعاملين أنا: حقا لا تعرف من نفسك ما حدث؟ كنت أظن فيصل: لا داع للإهانة، من فضلك قولي لي ما أنا: حسنا، لم أستطيع تصديق رد فعلك تجاه فيصل: هل هناك ر فعل آخر؟ لا يجب أن أنا: حقا؟ هي أقرب صديقة لي والجميع استمر الجدل والشجار بيننا طوال الطريق شغلت نفسي في اليومين التاليين مع والداي، بعد يومين استيقظت على مكالمة من دينا أنا: يبدو أنك في حالة مزاجية جيدة. دينا: نعم، فقد دار بيني وبين فيصل حوار أنا: حقا؟ ماذا حدث؟ دينا: اتصل بي فيصل في يوم بعد أن خرجنا أنا: واو! وماذا بعد؟ دينا: حكى لي عن مروره بموقف مشابه عندما أنا: هذا جيد، فالجميع يخطئ مهما كان حجم دينا: نعم، هو كذلك. والآن نعود لفيصل، أنا: هل حقا فعلت ذلك؟! دينا: غضب بشدة في البداية، ثم بدأ يلوم أنا: أنا سعيدة جدا لسماع هذا يا دينا. من دينا: انتظري، هناك المزيد. فكما قلت لك، على الرغم من أن الأمور لم تسير مثلما أنا: أنت تعلم أنك مذهل، أليس كذلك؟ فيصل: حقيقي؟ أنا: نعم. في البداية كنت غاضبة جدا منك، ولكن هذا اليوم ذهبت إلى النوم وبداخلي شعور رن هاتفي وكنت متحمسة جدا لأرى ما أرسله
أشعر بالراحة كليا لأني شعرت بالتوتر المحيط بنا، ولكنكم تعرفون أن مثل هذه
الجلسات دائما ما تكون متوترة. هي رسمية بشكل زائد ويحاول الأهل إظهار جديتهما
وكأنهم يقولون "إياك والعبث فيما يتعلق بابنتي." بشكل مجمل، مرت
المقابلة بسلام. كان فيصل صريح في كل شيء وقال لهم قدر تقديره لي، مما أسعدني
كثيرا. هو من الرجال الذين يعرفون تحديدا ما يقولونه. بعد الانتهاء من المقابلة،
خرجنا جميعا للاحتفال، دينا، منى، حبيبة ورفيق.
ومتحمسة لكما. لا أصدق أن مهاراتي في التوفيق بينكما نجحت!
الكلمات التقليدية ببساطة؟
البداية. هل تتذكرين يا لوسي؟
على الابتسام من قت لآخر، ولكن كان واضحا أنها محبطة جدا. شعرت باستياء لأجلها ولم
أعتقد أنه يليق أن نحتفل بينما هي تمر بوقت صعب، ولكن في الوقت نفسه هي من أصر على
أهمية خروجنا سويا في مثل هذه المناسبة الخاصة كما أنها قالت أنها بحاجة إلى بعض الإيجابية.
ترددت في البداية أن أخبره شيئا ولكن بعد أن أصر فكرت أنه من الشخصيات المتفهمة
وأنه قد يكون بإمكانه المساعدة بطريقة أو بأخرى.
أكثر من هذا. لطالما سمعت أشياء غريبة عنها ولكنني لم أعتقد أنها قد تنحدر لهذا
المستوى.
حينها لأني لم أكن أريد لفت الأنظار وقررت أن أتشاجر معه فيما بعد. ولكن عندما كنا
في السيارة سويا لم أستطع التحدث معه إطلاقا بل عاملته ببرود شديد.
أنت مترددة بشأننا؟
معي بطريقة غريبة طوال الساعة الماضية تقريبا. ماذا حدث؟
أنك أذكى من هذا.
الأمر. أنت تعرفين أني لا أريد أن أغضبك لذا إن كنت أنا السبب أريد أن أصحح الوضع.
ما تمر به دينا حاليا.
تختلطي كثيرا بهذه الفتاة من البداية.
يخطئون، فهذا لا يجعلها إنسانة سيئة. أنت بالتأكيد تعرف أن كل شخص يذنب بطريقة
مختلفة، فمن أنت لتحكم عليها؟ أنا متأكدة أنك أخطأت أسوأ بكثير منها ولأنك رجل فلا
يجب أن نكون قاسيين معك ولكن بما أنها امرأة فهي تلقائيا تتحول إلى *****، أليس
كذلك؟ لا أصدق أنك تفكر هكذا.
وشعرت بالاشمئزاز. بمجرد أن وصلت المنزل قررت أني لن أجيب على مكالماته في اليوم
التالي إطلاقا. فأنا بحاجة إلى أن أهدأ لأني لا أرغب أن أعيش بقية حياتي مع مثل
هذا النوع من الرجال. فالحكم بمكيالين من أسوأ الصفات على الإطلاق.
فأنا لم أراهم منذ فترة كبيرة وقلت لفيصل أني بحاجة لبعض الوقت بمفردي لأن الطريقة
التي تصرف بها لم تكن جيدة. أنا لم أفكر يوما في الحكم عليه أو على أصدقائه هكذا
أبدا. بعث لي برسالة يعتذر فيها ويقول أنه يفهم وجهة نظري وسينتظرني حتى أرغب في
التحدث معه. فكرت أنه كان من الممكن أن يصر على أن يصحح الأمور بدلا من الموافقة
على إعطائي المساحة والوقت. ولكن يبدو أني كنت مخطئة في فهمي له، لهذا لم أشعر
بالذنب أني اختفيت تماما في الأيام التالية.
تقول فيها أنها تريد أن تراني في أمر ضروري وأنها في طريقها الآن لمنزلي. بعد نصف
ساعة دخلت غرفتي وعلى وجهها ابتسامة كبيرة.
شيق جدا منذ بضعة أيام.
للاحتفال بكما وقال لي أنك اخبرتيه بأني حامل. في البداية غضبت منك بشدة ولكنه شرح
لي أنك اخبرتيه بدافع جيد. اخبرني بالطريقة التي انتقدني بها وأنه شعر بالسوء لما
قاله عني. كما أنه ذكر أن أصدقائك هم أصدقائه الآن ولا يجب عليه أن يتصرف بالسوء
تجاههم.
كان في العشرينات من عمره، ولكنه ارتعب في البداية ولم يكن سيقف بجانب الفتاة، وتبين
لاحقا أنه كان إنذار كاذب. ولكنه قارن الأمر بما يفعله معي زياد الآن في محاولة
لتصحيح الموقف. هل تعلمين أن زياد يتصل بي يوميا للاطمئنان عليّ؟
الخطأ. ولكنه يبدو أنه رجل يتحمل المسئولية.
فقد شجعني على التحدث جديا مع زياد ومحاولة الوصول لقرار فيما سنفعل. كان يتكلم
بمنطقية وبطريقة مقنعة جدا ففكرت لما لا أحاول، فما الذي سأخسره. تقابلت مع زياد
وتحدثنا لأكثر من ساعتين وسيقابل والدي غدا. وبالطبع كنت بحاجة لأتحدث مع أبي أولا
وقد فعلت ذلك أمس.
نفسه وأن والدتي تركتنا وكل ما حدث لي. حاولت أن أقول له أنها غلطتي وحدي، فهذه هي
أخيرا دعوتي لافيق مما كنت فيه وأتقرب أكثر لله وأن أتوقف عن القيام بمثل هذه
التصرفات التي ستجعلني أخسر نفسي. بعد كلام كثير أصبح أكثر هدوءا ووافق على مقابلة
زياد.
فضلك اهتمي بنفسك جيدا فيما بعد.
غدا سيتقابل زياد مع أبي وأيضا سأذهب لمقابلة طبيب. فقد حجز لي فيصل موعد في واحدة
من أفضل العيادات هنا. يمتلكها أحد أصدقائه.
خططنا بالنسبة لدينا، إلا أني سعدت لرؤيتها تحاول الخروج من هذا المأزق بأفضل
الطرق وتحاول إصلاح الأمور. أما بالنسبة لفيصل، فقد اندهشت جدا واعجبت بالطريقة
التي حاول بها تصحيح الموقف. اتصلت به فورا بعد رحيل دينا.
وقوفك بهذا الشكل بجانب أعز صديقاتي وبدلا من الاكتفاء بالاعتذار قررت أن تساعدها،
فهذا يقول الكثير عنك. جميعنا نخطئ، وفي بعض الأحيان نحكم على الآخرين بقسوة دون
التفكير للحظة أننا قد نكون في مكانهم. ولكن أن تعيد التفكير فيما قلته وتغير
موقفك، فهذا بالنسبة لي، يضعك في مكانة أعلى بكثير. شكرا، أحبك.
بالراحة والاطمئنان بأني اختياري في الدخول في علاقة مع رجل مثل فيصل كان صائبا.
فمن لا يريد رجلا يعاملهم بصدق وأمانة وإنصاف دائما؟
لي فيصل ولكني وجدت الرسالة من عمرو تقول: "سمعت الأخبار السعيدة. مبروك!
أشتاق إليك أكثر مما تتخيلين. اخبريني إن كان باستطاعتك أن نتقابل بينما لا تزالين
في القاهرة."
المصدر : عليك دائما بالتصرف الصائب
ليست هناك تعليقات